رحمان ستايش ومحمد كاظم
269
رسائل في ولاية الفقيه
في ذمّته وليس للوليّ اسقاطه بحال . « 1 » يد : يجوز لمن عليه حقّ لليتيم إيصاله إليه وإن لم يعلمه أنّه حقّ عليه ، بل على جهة الصلة والجائزة وينوي براءة ذمّته . ية : المتولّي للنفقة في أموال اليتامى ينبغي أن يثبت على كلّ واحد منهم ما يصل إليه من الكسوة ممّا يحتاج إليه ، أمّا المأكول فالتفاوت بينهم فيه يسير لا يجب إفراد كلّ واحد منهم بشيء ، بل يجوز مزجهم وتسويتهم في الحساب إليه . يو : لا يجوز إقراض مال اليتيم إلّا مع المصلحة ، مثل أن يكون له مال يحتاج إلى نقله إلى غير البلد ويخاف الطريق فيقرض الثقة ، وإن استرهن كان أحوط ، وكذا لو خاف على المال النهب أو الحريق جاز إقراضه من الثقة ، وكذا لو كان ممّا يتلف بتطاول مدّته ، أو حديثه خير من قديمه ؛ ولو لم يكن لليتيم مصلحة ، بل قصد إرفاق المقترض وقضاء حاجته لم يجز ، ولو أراد الوليّ السّفر لم يصحبه بل ينبغي إقراضه من الثقة ، ولو لم يجد المقترض أودعه ؛ وله إيداعه مع وجود المقترض ولا ضمان عليه . يز : الأقرب أنّه ليس للوليّ الاستنابة فيما يتولّي مثله بنفسه مع المكنة . « 2 » وفي القواعد : وإنما يتصرّف الوليّ بالغبطة ، فلو اشترى لا معها لم يصحّ ، ويكون الملك باقيا للبائع ؛ والوجه أنّ له استيفاء القصاص والعفو على مال ، لا مطلقا . ولا يعتق عنه إلّا مع الضرورة كالخلاص من نفقة الكبير العاجز ، ولا يطلق عنه بعوض ولا بغيره ، ولا يعفو عن الشفعة إلّا لمصلحة ، ولا يسقط مالا في ذمّة غير ؛ وله أن يأكل بالمعروف مع فقره وأن يستعفف مع الغناء ؛ والوجه أنّه لا يتجاوز أجرة المثل ؛ ويجب حفظ مال الطفل واستنماؤه قدرا لا تأكله النفقة ، فإن تبرّم الوليّ به فله أن يستأجر من يعمل به ، ويستحبّ عليه البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة ؛ وكذا يستحبّ الشراء للرخيص . وإذا تبرّع أجنبيّ بحفظ مال الطفل لم يكن للأب أخذ الأجرة على إشكال ، وله أن يرهن ماله عند ثقة لحاجة الطّفل ، والمضاربة بماله ، وللعامل ما شرط له . وهل للوصيّ أن يتّجر بنفسه مضاربة ؟ فيه إشكال ، ينشأ من أنّ له الدّفع إلى غيره فجاز
--> ( 1 ) . السرائر 2 : 213 . ( 2 ) . تحرير الأحكام 1 : 219 - 220 .